أسباب تلكؤ او فشل المشاريع

بقلم: أ.فلاح محيي الدين

شاع في الفترة الأخيرة لدى الكثير من افراد المجتمع عما يشاهدوه من تلكؤ او فشل مشروع معين ان يحدد أحد سببين الأول المقاول والثاني الفساد، قد يكون هذين العاملين لهما أهمية كبيرة في فشل او تلكؤ المشاريع، ولكن هذا الموضوع فيه تفاصيل كثيرة واود ان نحدد الجهات الرئيسية لفشل او تلكؤ المشاريع ومن ثم نفصل عن كل عامل وكالاتي:

أولا: الجهة المصممة للمشروع

ثانيا: الجهة المنفذة للمشروع

ثالثا: دائرة المهندس المقيم

رابعا: الجهة المالكة للمشروع

خامسا: الجهة المشرفة على المشروع

سادسا: الجهات الرقابية

سابعا: وجود العوارض المؤثرة على المشروع

ثامنا: عوامل أخرى هنا يجب ان نفهم دور كل جهة ومدى تأثيرها في فشل او تلكؤ مشروع معين حيث من خلال التشخيص الصحيح للأسباب يمكننا حصر الجهة المقصرة ليوجه لها اللوم او المحاسبة وكذلك معالجة الأسباب المسببة لتلكؤ المشروع بصورة صحيحة لتعديل مسار المشروع والقضاء على الإخفاقات وسوف نفصل بصورة محدودة

أولا: الجهة المصممة ان للتصميم الجيد والمفصل له أثر كبير على نجاح المشروع وعكس ذلك يسبب تلكؤ في المشروع وقد يتطلب تقديم طلب من الجهة المنفذة او من دائرة المهندس المقيم بتفاصيل فقرة معينة وقتا قد يأخذ أشهر مما يؤثر على سير العمل كذلك ان التصميم الخاطئ والحسابات الانشائية او الميكانيكية او الكهربائية يسبب فشل في تنفيذ المشاريع إذا نفذ ذلك التصميم وقد يتطلب هدم او رفع ما تم تنفيذه وإعادة التنفيذ بعد تعديل التصاميم.

ثانيا: الجهة المنفذة للمشروع المقاول وهو اما ام يكون شخص او شركة ويمثل المقاول عنصر أساسي ومهم نجاح المشروع وهنا اود ان افصل بعض الأمور الي تتعلق بالمقاول وحسب الآتي:

1-الملائة المالية للمقاول: حيث تعبر هذه الفقرة من الفرات المهمة في نجاح المقاول في تنفيذ اعماله و بدونها يتلكأ العمل ولا يتحقق الجدول الزمي المطلوب في العمل

2- الخبرة الفنية للمقاول: حيث ان للخبرة الفنية للمقاول او لكوادره أثر مهم في فهم التصاميم والعمل على تنفيذها بالسرعة المطلوبة و بجودة عالية وبأقل الكلف.

3-الخبرة الإدارية للمقاول: حيث ان لتنفيذ المقاولات أصول إدارية وتوقيتات عمل وأصول للمخاطبات لدارة المهندس المقيم ولكل الجهات ذات العلاقة فكلما كان المقاول متمكن إداريا عندها يمكن ان تسير الأمور بصورة جيدة

4-توفرالاليات والمعدات والأدوات اللازمة لتنفيذ المشروعات المقاول يساعد في الإسراع في التنفيذ وبصورة صحيحة وبكلف قليلة وهذا الامر يميز المقاول المتمكن من غير المتمكن.

5-علاقات المقاول بأطراف العمل: حيث ان من المهم ان يكون المقاول ذو اخلاق حسنة ويتعامل باحترام مع أطراف العمل من دائرة المهندس المقيم والجهة المالكة للمشروع وكل الأطراف الي لها علاقة بالمشروع وان يكون صبورا في العمل وان يتحمل الانتقادات وخاصة المهنية منها.

6-اختيار المقاول للمواد الجيدة في التنفيذ حيث ان الاختيار الجيد لمواد التنفيذ يشكل عنصر مهم في نجاح عمل المقاول

ثالثا : دائرة المهندس المقيم و هي الدائرة الهندسية المشرفة بصورة مباشرة على تنفيذ المشروع حيث هذه الدائرة لها أهمية كبيرة في نجاح المشروع و من المهم ان تتمتع هذه الدائرة بالخبرة و الكفاءة و المتابعة الجيدة للعمل و تشخيص أي سلبية تظهر في التنفيذ لتداركها و تنبيه المقاول عليها و العمل على تصيح طريقة التنفيذ و كذلك من الضروري ان تتمتع دائرة المهندس المقيم بالمرونة اللازمة لحل مشكلات العمل بالإضافة الى سرعة المخاطبات اللازمة لحل القضايا الفنية و الإدارية و كذلك في ما يتعلق بصرف السلف الخاصة بالمشروع.

رابعا: الجهة المالكة للمشروع ولهذه الجهة أهمية كبيرة في نجاح المشروع وان سرعة الاستجابة للصرف المالي وحل المشكلات الي تواجه المشروع يؤثر تأثيرا هاما وإيجابيا على تقدم العمل في المشروع

خامسا: الجهة المشرفة ان كثير من المشاريع نجد فيها جهة مشرفة وهي في العادة جهة استشارية ولها دور مهم في نجاح او تلكوء المشاريع وخاصة بما يتعلق بالقضايا الفنية المهمة ودورها في حل المشكلات الفنية في المشروع وتوجيه المقاول ودائرة المهندس المقيم للوصول الى التنفيذ الجيد للمشروع.

سادسا: وجود العوارض: حيث ان وجود العوارض يؤثر سلبا على تنفيذ المشروع من قبيل التجاوزات في منطقة المشروع مما يسبب تأخر او توقف المشروع وكذلك العوارض الأخرى مثل تعارض المشروع مع الخطوط الناقلة للكهرباء او الماء او المجاري او خطوط الهاتف والانترنت او أي عوارض أخرى مثل عدم اكتمال الاستملاكات اللازمة لمنطقة العمل.

سابعا: الجهات الرقابية ومثال عليها دائرة الرقابة الداخلية لدى الجهة المالكة وديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة حيث ان لهذه الدوائر دور مهم في رصد أي مظهر من مظاهر الفساد المالي والإداري والذي يمارسه أحد الأطراف المؤثرين في تنفيذ المشروع ومنعه ومحاسبته، مع مراعات عدم الترهيب لأي طرف على أمور ليست جوهرية حيث ان الترهيب في كثير من الأحيان يولد نتائج عكسية ويسبب انكفاء وابتعاد لكثير من العناصر الكفؤة عن تولي المهام التنفيذية والإدارية في العمل تجنبا لتحمل المسؤولية ومن ثم المسائلة.

ثامنا: هنالك عوامل أخرى مؤثرة على نجاح المشاريع منها

1 -الوضع السياسي العام

2-وجود جهات خارجية معطلة: حيث توجد جهات خار المشروع تقوم بالتعطيل واثارة المشاكل وبث الاشاعات حول المشروع اما لأغراض الابتزاز او لوجود منافسة بين المقاولين او أسباب أخرى

3-تذبذب أسعار المواد: وصعودها المفاجئ حيث يؤثر بصورة سلبية على تنفيذ المشاريع

4- نقص الايدي العاملة: حيث يواجه المقاولون نقصا في الايدي العاملة الماهرة في بعض الاحيان

5-حصول كوارث طبيعة في منطقة المشروع او في المناطق القريبة المؤثرة على المشروع مثل الفيضانات والزلازل والحروب الخ.

6- تأخر شحن المواد المستوردة والخاصة بالمشروع: ففي بعض الأحيان تتأخر وصول مواد مستوردة تستعمل للمشروع ولأسباب منها وجود اضطرابات او إضرابات في البلد المصدر او وجود مشاكل في النقل او وجود كوارث طبيعية لدى البلد المصدر هذه اهم الأسباب المعطلة للمشاريع ويبقى عنصر الفساد عامل مهم يؤثر في كثير من الأمور التي ذكرناها أعلاه